الشيخ مهدي الفتلاوي

76

مع المهدي المنتظر ( ع )

الجهلاء الّذين لا قوة لهم على مواجهة الحقّ إلا بالتّحريفات . بعد ثبوت ولادة المهديّ المنتظر عليه السّلام ، بشهادة رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والأئمّة من أهل بيته ، واعتراف المؤرّخين من الطّائفتين ، وجمع كبير من علماء أهل السّنّة بولادته ، لا يبقى هناك مجال للشّكّ فيها إلا على نحو المكابرة والمعاندة لأنّ مثل هذه الشّهادة لم تتمّ حتّى لكبار رجالات التّاريخ ، بل ولم تتحقق كذلك حتّى لكثير من الأنبياء والمرسلين عليهم السّلام جميعا . الاختلاف في اسم أبيه يعتقد الأكثرية من علماء أهل السّنّة أنّ اسم والد المهديّ عليه السّلام هو عبد الله ، استنادا إلى رواية منسوبة إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سنن أبي داود أنّه قال : ( اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي ) . والمتّفق عليه بين الإماميّة أنّ والده هو الإمام أبو محمّد الحسن العسكريّ الحادي عشر من أئمّة أهل البيت ، ولهم على ذلك ثلاثة أدلّة : الأوّل : الأخبار المرويّة من طرقهم عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأهل بيته ، وقد مرّت سابقا في شهادتهم بولادته من الإمام الحسن العسكريّ ، وهو الإمام الثّامن من ولد الحسين عليه السّلام . الثّاني : اعتراف عدد من علماء أهل السّنّة ومؤرخيهم بأنّ المهديّ المنتظر عليه السّلام هو ابن الإمام الحسن العسكريّ ، وقد مر ذكر بعضهم ، والإشارة إلى كتبهم الّتي أثبتوا فيها تاريخ ولادته بما يوافق رأي الإماميّة ، ومنهم المؤرّخ ابن خلّكان ، والمؤرّخ ابن الأزرق والسّويديّ . قال ابن خلّكان في ترجمة الإمام المهديّ المنتظر عليه السّلام : ( أبو